بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين

أما بعد ..

مما لا شك فيه أن نشر الدين الإسلامي، والدعوة إلى مبادئه السمحة، وخاصة في البلاد الأوروبية، يتطلب تضافر جهود المخلصين من ذوي العلم والاختصاص، ولهذا تجمع إخوة بررة، من أئمة المساجد والدعاة العاملين، وسط الجالية المسلمة في هولندا، فكانت الولادة الشرعية لجمعية الأئمة بهولندا.

وفي هذا المختصر إجابة عن أسئلة التعارف بيننا وبينك أيها القارئ الكريم.

أما الأسئلة فتقرأ فيها: ما هي؟ لماذا؟ كيف؟ وماذا بعد؟

 

أولاً: ما هي جمعية الأئمة؟

جمعية الأئمة بهولندا منظمة إسلامية مستقلة، تأسست سنة 1995م بالعاصمةالسياسية لاهاي (دنهاخ) طبقاً لقانون التأسيس الموثق، ولها قانون داخلي يحدد هيكلها التنظيمي.

يشرف على عمل الجمعية مكتب تنفيذي ومجلس استشاري، ينتخبهما الجمع العام مرة كل ثلاث سنوات، ويتكون الجمع العام من أئمة المساجد والدعاة الأعضاء، من مختلف الجنسيات، الذين يربوا عددهم حالية على المائة عضو.

هذا وترحب جمعية الأئمة بهولندا بكل غيور على مصلحة الإسلام في هذا البلد، للانضمام بأي شكل من أشكال العضوية، المنصوص عليها في القانون الداخلي للجمعية.

 

ثانياً: لماذا جمعية الأئمة؟

انطلاقاً من الشعور العام الثابت لدى الأئمة بضرورة العمل الجماعي، ونجاعته ضمن الإطار القانوني، كانت الحاجة ماسة إلى منظمة تجمع الشمل وتنسق الجهود، وتفتح آفاقاً واسعة للعمل المتكامل المتزن والمدروس.

ومن هنا فإن لجمعية الأئمة بهولندا أهدافاً تسعى إلى تحقيقها حسب أولويات تراعى فيها الغمكانات والظروف المتاحة.

 

ثالثاً: الأهداف:

1- العمل على تمكين الإمام من أداء دوره الفاعل في الحياة العامة، وأخذه بزمام المبادرة في تحديد مستقبل الجالية.

2- السعي الجاد والمتواصل مع الجهات الرسمية لإيجاد صيغة قانونية لوضعية الإمام.

3- الحرص الشديد على جمع كلمة الأئمة والدعاة كسبيل لتحقيق الوحدة بين أفراد الجالية.

4- العمل المستمر لإيجاد هيئة تمثيلية للمسلمين، تتحدث باسمهم وتحرص على مصالحهم.

5- الحفاظ على الهوية الإسلامية للجالية، وتحصين الأجيال من الانحلال الحضاري والتردي في مهاوي الرذيلة والإجرام.

6- إبراز العمق الحضاري للإسلام كدين عالمي، والسعي إلى توظيف مبادئه في المجالات التربوية والاجتماعية.

7- الدفاع عن الإسلام حيال خصومه وشانئيه، بالكيفية وفي الوقت المناسبين كما تراه الجمعية.

8- العمل على الاعتراف بالإسلام كدين، بعدما حصل الاعتراف بالمسلمين كأقلية.

9- المساهمة الإيجابية في المجتمع، في مختلف نواحيه.

10- الحفاظ على الاحترام المتبادل مع المجتمع، حكومة وشعباً، في الأخذ والعطاء.

 

رابعاً: كيف يمكن للجمعية أن تحقق أهدافها؟

إن الأهداف النبية التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها، تبقى في عمومها رهينة الوسائل الموصلة إليها. وفي هذا الإطار تعتمد الجمعية الاستفادة من كل الوسائل المتاحة شرعاً وقانوناً، ومن ذلك:

1- اشتراكات الأعضاء وتبرعات المحسنين.

2- البحث عن مصادر تمويل مستقلة تضمن تحقيق الأهداف.

3-التعاون مع المنظمات والهيئات التي تلتقي معنا في واحد من الأهداف أو أكثر.

4- الإعلام بمختلف روافده (مرئي، ومسموع، ومقروء، و....).

5- عقد المؤتمرات والملتقيات الوطنية، التي تبصرالمسلمين بدينهم، وتكون محطة تعارف وتشاور بين بعضهم البعض.

6- الزيارات الدورية لتجمعات المسلمين في هولندا، لتنشيط لقاءات ومحاضرات متنوعة.

7- فتح حوار جدي ومسؤول مع الجهات الحكومية، فيما يتعلق بتحقيق الأهداف.

8- توضيح ما يساء فهمه قصداً أو جهلاً، والرد على أسئلة واستفسارات المسلمين وغيرهم.

 

وماذا بعد؟

إن جمعية الأئمة بهولندا، إذ تضع على عاتقها تحقيق هذه الأهداف، لتهيب بذوي الكفاءات والقدرات العلمية والثقافية والاجتماعية والمادية، أن يأخذوا بزمام المبادرة في تحقيق الأهداف سالفة الذكر، للوصول إلى إبراز الصورة المثلى للجالية الإسلامية.

أخيراً وليس آخراً، نسأل الله تعالى التوفيق والسداد، ونودعك أخانا الكريم، متأملين قول الحق جل جلاله في سورة التوبة: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) (آية 106).